2025-12-24123

شاركت مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف إحدى مؤسسات وقف سليمان الراجحي في الندوة العلمية السنوية للوقف في دورتها الأولى، من خلال جناحها الخاص، حيث استعرضت (100) إصدار علمي محكَّم، إلى جانب مجلة وقف، وما تقدّمه من استشارات وقفية متخصصة عبر مركز وثيقة؛ تأكيدًا لدورها الريادي في نشر المعرفة الوقفية، وتعزيز التطوير المؤسسي للقطاع الوقفي.

وقد انعقدت الندوة في نسختها الأولى برعاية كريمة من الهيئة العامة للأوقاف، وبحضور سعادة نائب المحافظ لقطاع التطوير والخدمات الوقفية الأستاذ عبدالعزيز بن معمر، ورئيس مجلس نظارة وقف سليمان الراجحي الدكتور إبراهيم بن سليمان الراجحي، ورئيس اللجنة الشرعية بالهيئة العامة للأوقاف معالي الشيخ الدكتور قيس بن آل الشيخ مبارك، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة، ونخبة من المتخصصين في فقه المعاملات، والمصرفية الإسلامية، والقطاع الاستثماري.

وللندوة أهداف استراتيجية، هي:

1.      مستجدات فقهية: دراسة القضايا الفقهية والمستجدات المعاصرة في المعاملات ذات الصلة بالأوقاف.

2.      بحوث محكمة: تقديم بحوث علمية محكمة من نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين.

3.      توصيات عملية: صياغة توصيات عملية تسهم في تحقيق الالتزام الشرعي لدى الجهات الوقفية.

4.      استدامة وابتكار: دعم التوجه الاستراتيجي للوقف نحو الاستدامة والابتكار في تطوير المنتجات الشرعية.

5.      علاقات مجتمعية: تمكين الصلة والعلاقة بين الجهات الوقفية وتعزيز التعاون في بناء الالتزام الشرعي.

6.      الحوكمة الشرعية: الإسهام في تعزيز الحوكمة الشرعية والتعاون مع الجهات الوقفية لضبط معايير الالتزام الشرعي.

كما تسهم الندوة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال:

-          مجتمع حيوي: دعم نمو القطاع غير الربحي، وتمكين الأوقاف من تفعيل الاستدامة عبر الالتزام الشرعي.

-          اقتصاد مزدهر: تطوير أدوات الاستثمار الوقفي، ورفع كفاءة الاستثمار الشرعي بما يعزّز الإنتاجية والفاعلية.

-          وطن طموح: ترسيخ الحوكمة والالتزام، وضبط معايير الإنفاق الوقفي، وبناء الشراكات الاستراتيجية.

وقد أكد رئيس مجلس نظارة وقف سليمان الراجحي الدكتور إبراهيم بن سليمان الراجحي، خلال كلمته الافتتاحية، أن القطاع الوقفي ينهض بدور محوري في خدمة الدين والوطن والمجتمع، وتعظيم أثر الوقف حين يُدار برؤية مؤسسية راسخة، ومسؤولية شرعية وأخلاقية، مشيرًا إلى أن الوقف انطلق منذ تأسيسه على أساس التزام شرعي أصيل، وحوكمة راسخة، وتعظيم للأثر التنموي.

ومن جانبه، أوضح معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، عضو مجلس نظارة وقف سليمان الراجحي، أن الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي حفظه الله – جعل من الالتزام الشرعي مرجعية عليا في جميع أعماله ومشروعاته، وأن الوقف يواصل اليوم هذا النهج في استثماراته ومصارفه الخيرية، مؤكدًا أن هذه الندوة تمثل امتدادًا لهذا المسار من خلال ربط الاجتهاد الفقهي بالواقع العملي في قضايا الاستثمار والصرف الوقفي.

 

وناقشت الندوة العلمية الأولى للوقف محور "استثمار الجهات الوقفية في صناديق الاستثمارات البديلة" عبر مسارين رئيسين:

  1. الاستثمار في الصناديق غير المتوافقة مع الضوابط الشرعية من خلال توسيط التمويل للوصول إلى الاستثمار.
  2. تطبيق ضوابط الاستثمار في الأسهم المختلطة على الصناديق الاستثمارية.

حيث قُدمت خلال الندوة تلخيصات لسبعة أبحاث علمية، وعقَّب عليها وناقشها عدد من العلماء والمختصين، خلال جلستين علميتين؛ رأَس الجلسة الأولى فضيلة الشيخ أ.د. عبدالسلام بن محمد الشويعر، ورأَس الجلسة الثانية فضيلة الشيخ أ.د سعد بن تركي الخثلان.

وفي ختام الندوة، عبّر الدكتور إبراهيم الراجحي عن شكره وتقديره للهيئة العامة للأوقاف على رعايتها الكريمة ودعمها المستمر، وللجنة الشرعية، والأمانة العامة للوقف، والباحثين والمعقّبين، ومديري الجلسات، وكافة المشاركين، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجات الندوة في دعم صنّاع القرار في القطاع الوقفي، وتعزيز أثر الأوقاف في خدمة المجتمع والتنمية المستدامة.